ومع استمرار إغلاق الدوائر الحكومية في مناطق شمال شرقي سوريا، تقول نور إنها فقدت الأمل بحل قريب: "لا أعلم إلى متى ستبقى حياتي معلقة من دون أوراق تثبت وجودي ووجود أطفالي، القضية غائبة تماماً ولا حلول تلوح في الأفق وإن كانت مؤقتة."
"قلما تهتم وسائل الإعلام المحلية بكيف نعيش، أو تسألنا عن تفاصيل حياتنا اليومية." يقول فيصل حسو، من مدينة الدرباسية، لافتاً إلى غياب التغطية اليومية لمشكلات الناس، مقابل التركيز على الأحداث الإقليمية، ويرى أن إعادة بناء الثقة تتطلب تواصلاً مباشراً مع الناس، ونقل أصواتهم/نّ إلى أصحاب/صاحبات القرار، "المتابعة الحقيقية تبدأ بعد النشر، عندما نبحث معاً عن حلول، لا أن نكتفي بتقرير." يقول فيصل.
هكذا، بين مشاعر مكبوتة لدى المراهقين/ات، وعجز لدى الأمهات والآباء، تتجلى الحاجة المُلحة لإعادة النظر في الأطر التربوية والدعم المجتمعي الموجه نحو هذه المرحلة العمرية الحرجة، بما يضمن التوازن بين الاحتواء والانضباط، وبين الحزم والإصغاء الحقيقي.
"لماذا يصعب علينا الوصول إلى مراكز متخصصة في الدعم النفسي؟ ما نحتاجه حقاً هو من يُصغي لنا ويفهمنا بصدق، مختصون يساعدوننا على تجاوز الأزمات النفسية التي تعصف بنا."