بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أطفالي يتعلمون، ولا يمكنني مساعدتهم البتّة، فأنا لا أعرف القراءة والكتابة، لذا لجأت لتأمين معلّمة لتدريسهم، وجلّ ما أستطيع فعله لهم، تأمين الجو المناسب لدراستهم، والبقاء بجانبهم خلال أوقات الدراسة؛ أنا نادمة لأنني لم أتعلم، فالآن أتحمل أعباء مادية إضافية نتيجة ذلك."
"في الأيام الأولى للتوترات، انتشرت أخبار عن مجازر في المدينة. شعرنا جميعًا بالخوف، ولم نعرف كيف نتصرف. كنا نخشى الخروج من غرفنا إلى المطبخ، لأن منازلنا مفتوحة على الشارع. لاحقًا تبيّن أن تلك الأخبار مفبركة ولا أساس لها من الصحة.
ولم تتوقف معاناة لينا عند هذا الحد، إذ ظهرت لاحقًا غدد وأورام في الصدر، رجّح الأطباء ارتباطها بالحالة السابقة وبالإهمال في الكشف المبكر. تجربة لينا مثال صارخ على الثمن الصحي الباهظ الذي تدفعه الفتيات بسبب وصمة المجتمع وغياب الوعي الطبي.