يقول خالد إنه كان دائماً ضد استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية، غير أن ظروف "جائحة كورونا" والحظر المنزلي أجبرته على الرضوخ لطلباتهم، خصوصاً أن العائلة تعيش في شقة صغيرة بلا فسحة للعب، ومع غياب المساحات الآمنة بسبب الحرب، لم يجد أمامه خياراً سوى السماح لهم باستخدام الأجهزة لتفريغ طاقاتهم داخل المنزل.
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.