وهي ليست مجرد صداقة بين رجلين، بل قصة تحمل في طياتها رسالةً عن التسامح والتعايش بين مكونات المنطقة، وتكشف كيف استطاعا أن يجعلا من صداقتهما نموذجاً يتحدث عنه الجميع، ويراه أبنائهم وأهل الحي مصدر إلهامٍ في مختلف الظروف، بحسب ما يختماه به حديثهما.
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.