"كل شيء مشترك … حتى الوجع" بهذه الكلمات تختصر عطية العليوي، النازحة من قرى دير الزور والمقيمة في مخيم قرب مدينة حسكة، حياتها داخل خيمة مقسّمة إلى غرفتين، ومنافع خارجية مشتركة مع الجيران، تقول: "حياتنا مكشوفة لبعضنا، لا أسرار ولا خصوصية… بيوتنا بلا جدران ولا أبواب،" وتشبّه عطية العيش في الخيم، بالحرب، ولكن بلا رصاص: "نحارب لحفظ خصوصيتنا، ونحاول ألا تصل أصواتنا خارج الخيمة، لكننا غالباً لا ننجح."
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.