"أحد الموظفين يتعامل معنا وكأننا لسنا بشراً، لا يحترمنا أبداً، كثيراً ما كنت أذهب إلى مكان بعيد وأبكي بسبب تصرفاته، وأعتقد لو أنني عملتُ في وظيفةٍ أخرى، لتغيّر تعامله معي، لأن مجتمعنا لا يرى العامل الجالس على الطاولة مساوياً لمن ينظف الأرضيات، وهذه نظرة خاطئة تماماً، فأنا أعمل لأعيل ابني ولست بحاجة لأحد." تقول سعاد.
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.