ويشير عويضة إلى أن دائرة الأحوال المدنية متوقفة عن العمل لسببين رئيسيين: انقطاع الكهرباء، وتوقف الشبكة من دمشق، ما يمنع استخراج أي وثيقة أو ثبوتية شخصية، هذا الأمر أجبر الأهالي على استخراج أوراقهم/نّ من العاصمة، ويقول: "ورقة إخراج القيد التي تكلف في سوريا نحو 2000 ليرة سورية (0.2 دولار أمريكي)، تصل كلفتها لأهالي السويداء إلى 200 ألف ليرة (17 دولاراً أمريكياً)." ويؤكد أن القادرين/ات على تحمّل هذه التكاليف هم/نّ فقط المقيمون/ات خارج سوريا.
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.