كثير الحركة، وقليل التركيز، وفوضوي، وسريع الانفعال، تلك الصفات لازمت لؤي (اسم مستعار لشاب عشريني من مدينة قامشلي) طيلة حياته منذ الطفولة، الأمر الذي كان يُشعره بجلد الذات، كما أنّ شخصيته تشرّبت الكثير من تلك الصفات نتيجة تكرارها على مسامعه، وما زاد الطين بلّة، هو التشخيص الخاطىء لحالته الصحية.
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.