العديد من النساء اللواتي تحدثن إلينا فضلن عدم كشف هوياتهن، لكنهن أكدن أن التحرش خلال تعبئة المياه، خاصة من بعض أصحاب الصهاريج أو القائمين على تعبئة الخزانات، يمثل خطراً يومياً آخر يواجهنه بصمت، حيث قالت إحدى السيدات: "ننتظر حتى يغادر أصحاب الصهاريج المكان، لتفادي أيّة مضايقات محتملة."
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.