"جمعتنا مع هذه العائلة جيرة لسنواتٍ طويلة، لكن لم أتخيل يوماً أن أسكن معهم في غياب عائلتي، ليصبحوا هم عائلتي الثانية." تبدأ زينب قصتها مع جيرانها بهذه الكلمات، القصة التي حملت في طيّاتها، محبة وود جمعت بين عائلتين مختلفتين بانتمائها الإثني، وسط مدينة الرقة في شمال شرقي سوريا.
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.