لا تزال الزراعة في شمال شرقي سوريا تواجه خطر التراجع الحاد، وسط غياب سياسات زراعية متكاملة، وضعف في منظومات الدعم، وتغيرات مناخية غير مسبوقة، وفي ظل كل ذلك، يبقى المزارع الحلقة الأضعف، يعمل بأدوات محدودة وإمكانات متواضعة، في معركة مستمرة مع أرض جافة ومؤسسات غير قادرة بعد على تلبية احتياجاته الحقيقية.
"أطفالي يتعلمون، ولا يمكنني مساعدتهم البتّة، فأنا لا أعرف القراءة والكتابة، لذا لجأت لتأمين معلّمة لتدريسهم، وجلّ ما أستطيع فعله لهم، تأمين الجو المناسب لدراستهم، والبقاء بجانبهم خلال أوقات الدراسة؛ أنا نادمة لأنني لم أتعلم، فالآن أتحمل أعباء مادية إضافية نتيجة ذلك."
موسم 2026 يحمل فرصة حقيقية لتعويض خسائر السنوات الماضية، لكن النجاح لن يتحقق تلقائياً، بل يحتاج إلى إدارة علمية دقيقة، ومتابعة مستمرة، وتدخل وقائي مبكر، إلى جانب دعم مؤسساتي فعّال
"في كل مرة كنت أسمع أن شهادتي غير معترف بها، كنت أشعر بالإحباط. لذلك أتمنى بشدة أن يتم الاعتراف بهذه المناهج وشهاداتها، وألا يُحبط طفل يدرسها اليوم. لقد كانت فرصة حقيقية لأن يدرس كل شخص بلغته الأم، وهذا مكسب يجب الحفاظ عليه."