العنف الممارس ضد الأطفال والطفلات داخل البيوت والمدارس لا يُعد مجرد تجاوز عابر، بل هو فعل يُهدد سلامة النشء واستقرار المجتمع على المدى البعيد، فكل تجربة عنيفة تُزرع في وعي الطفل/ة تتحول لاحقاً إلى نمط سلوك، إما بالانطواء أو بالتمرد، وغالباً ما تؤسس لجيل مأزوم نفسياً وغير مؤهل لبناء مستقبل سليم.
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.