"لقد علّمتني هذه السيدة أن الإنسانية والعلاقات المجتمعية لا تعرف ديناً أو لغة أو عمراً، أو أي اختلاف آخر، ومن خلال تجربتي معها لثلاث سنوات، تعلّمت قيمة الصبر والعطاء، وأدركت أن العلاقات الإنسانية هي التي تبقى وتدوم في النهاية. لقد علمتني أن أخفف الملح في الطعام واستبداله بالكثير من الحب."
بعد هذا القرار، اختارت لميس الانفصال، لكنها واجهت رفضاً قاسياً من عائلتها ومحيطها الاجتماعي: "عائلتي وأهل قريتي قاطعوني، واليوم أنا محرومة من حق الأمومة بسبب ضعف فرص الإنجاب في هذا العمر. كل ما حدث كان نتيجة الأنانية والتحكم بالقرارات الشخصية، وهي مشكلة لا تزال الكثير من النساء في قريتي يعانين منها."
"أفكر كثيرًا: لو لم تندلع الحرب في سوريا، هل كنا سنغادر؟ هل كنا سنعيش هذا البعد والحرمان عن أهلنا وبيتنا الذي كان مصدر الأمان الوحيد؟". أسئلة تبقى بلا إجابة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، حتى بعد سنوات الحرب الطويلة.