"أصل في الموعد المحدد، ومع ذلك، أجد العيادة مكتظة، الجميع جالس بشكل متلاصق، ومنهم من لا يجد مكاناً يستريح فيه، إضافة إلى عدد المرافقين الذي يفوق عدد المرضى، أجواء خانقة، ضجيج، وصراخ: اجلسوا، ابتعدوا، انتظروا الدور."
بدأت "أحلام صغيرة" في عام 2020، واحتضنت أحلامَ سيداتٍ سوريات وطموحاتهن بالاستقلال الاقتصادي، كما كانت المساحة التي تعرّفت من خلالها تلك النسوة على ثقافاتهن المختلفة، حيث تواجدت في المجموعة نساء من انتماءات إثنية ودينية مختلفة، وكذلك من مدن سورية مختلفة، وعملن معاً على تطوير مهاراتهن.
"أطفالي يتعلمون، ولا يمكنني مساعدتهم البتّة، فأنا لا أعرف القراءة والكتابة، لذا لجأت لتأمين معلّمة لتدريسهم، وجلّ ما أستطيع فعله لهم، تأمين الجو المناسب لدراستهم، والبقاء بجانبهم خلال أوقات الدراسة؛ أنا نادمة لأنني لم أتعلم، فالآن أتحمل أعباء مادية إضافية نتيجة ذلك."
موسم 2026 يحمل فرصة حقيقية لتعويض خسائر السنوات الماضية، لكن النجاح لن يتحقق تلقائياً، بل يحتاج إلى إدارة علمية دقيقة، ومتابعة مستمرة، وتدخل وقائي مبكر، إلى جانب دعم مؤسساتي فعّال
"في كل مرة كنت أسمع أن شهادتي غير معترف بها، كنت أشعر بالإحباط. لذلك أتمنى بشدة أن يتم الاعتراف بهذه المناهج وشهاداتها، وألا يُحبط طفل يدرسها اليوم. لقد كانت فرصة حقيقية لأن يدرس كل شخص بلغته الأم، وهذا مكسب يجب الحفاظ عليه."